الاتحاد القطري لكرة القدمأخبار
24.06.2014 12:39 في :

متابعة: بلال مصطفى/ب//

لكأس العالم 2014 بالبرازيل نكهةٌ خاصّة بالنسبة لـ”إيفاريستو دي ماسيدو فيلهو” اللاعب الأسطوري والمهاجم السابق لناديي ريال مدريد وبرشلونة وحامل الرقم القياسيّ لعدد الأهداف المسجلة في مباراة واحدة مع منتخب بلاده البرازيل والمدرب السابق لمنتخب قطر.
ورغم تطلع “إيفاريستو” لفوز منتخب السامبا بكأس العالم في أرضه إلا أنّه يأمل بأن يصمد الرقم القياسيّ الذي حققه شخصياً لعدة سنوات قادمة أو على الأقل حتى كأس العالم القادم.
يبتسم “إيفاريستو” وهو يتذكر ذلك اليوم الذي سجل فيه حفنةً من الأهداف في مرمى الغريم الكولومبيّ قائلاً: “في كلّ مرّة يلعب منتخب البرازيل أتمنى له الفوز، لكنني أرجو في الوقت ذاته ألا يقترب أيّ لاعبٍ من تحطيم الرقم القياسيّ الذي حققته بتسجيل 5 أهدافٍ في مباراةٍ واحدة.”
المهاجم المولود في مدينة ريو دي جانيرو جال العالم متنقلاً بين البلدان التي تعشق كرة القدم، فقد كان مدرّباً لمنتخب قطر للشباب عندما حققت قطر أفضل نتائجها في بطولة كأس العالم للشباب 1981 في أستراليا.
حيث وصل منتخب الشباب القطريّ في تلك البطولة للمباراة النهائيّة متغلّباً في طريقه على منتخب الشباب البرازيلي بثلاثة أهداف لهدفين في ربع النهائيّ، في حين أقصى منتخب الشباب الإنجليزيّ بهدفين مقابل هدف واحد في نصف النهائيّ.
ليحلّ وصيفاً بعد خسارته أمام منتخب شباب ألمانيا الغربية في مباراة شهدت أمطاراً غزيرة. بعدها انتقل “إيفاريستو” لتدريب المنتخب العراقيّ خلال نهائيّات كأس العالم 1986في المكسيك.

وما يزال “إيفاريستو” يحمل العديد من الذكريات عن تدريبه لمنتخب الشباب القطريّ في استاد الدوحة فيقول: “عندما وصلت إلى الدوحة عام 1980 كانت صغيرة جداً ولم تكن مدينة كثيرة العمران، فقلت في نفسي هل أرجع؟ لكنني قررت البقاء، وأنا سعيد لأنني بقيت حينها.
كنا نتدرب في استاد الدوحة الذي شهد مباراة وديّة شارك فيها بيليه وسانتوس عام 1973. كان اللاعبون يافعون ويركلون الكرات إلى الأعلى على الدوام وكنت أسألهم: لماذا تركلونها بعيداً هكذا؟ ألا تحبونها؟”
الرجل الذي خبر التدريب مع النادي البرازيلي الشهير “فلامنجو” في ثلاث مناسبات مختلفة باشر على الفور بالعمل، وبدأ باكتشاف المواهب التي يحملها اللاعبون القطريون الشباب.

وهو يتذكر الهداف القطريّ صاحب الرقم القياسيّ بعدد الأهداف لمنتخب قطر منصور مفتاح ويصفه بأنه أفضل اللاعبين الذين حملوا ألوان الفريق العنّابي في تاريخه.
مستفيدةً من البنى التحتية الرياضيّة التي اُنشأت في بداية الثمانينيات عاشت كرة القدم القطرية حينها فترة ذهبيّة هي الأفضل في تاريخها، حيث تأهلت قطر للألعاب الأولمبيّة عام 1984 .

والتي أقيمت في لوس أنجلس الأميركيّة، وتعادلت في المباراة الافتتاحيّة مع المنتخب الفرنسيّ الذي حمل لقب تلك الأولمبياد بهدفين لكل منهما.

كما وصلت للدور نصف النهائي في بطولة كأس العالم تحت 17 عام والتي أقيمت في إيطاليا عام 1991 والدور ربع النهائي لأولمبياد برشلونة 1992.

“إيفاريستو” الذي كان مدرّب المنتخب القطريّ حين فاز بكأس الخليج على أرضه للمرّة الأولى في تاريخه عام 1992 يعتبر أنّ الإيمان بتحقيق المستحيل كان أهمّ الأسباب التي مكنته مع المنتخب القطريّ من تحقيق النجاح.

إذ يقول: “عندما وصلت لقطر كان هناك فريق قديم، وفكرت في نفسي أننا لن نحقق شيئاً مع فريقٍ كهذا. فقررنا حينها تشكيل فريقٍ جديد، وهو الفريق الذي تأهل لأستراليا.
وقبل توجهنا إلى هناك خضنا معسكر تدريب مطوّل في البرازيل، حيث لعبنا عدداً من المباريات الودية وتمكنا من بناء روح الفريق التي كنا نحتاجها لتحقيق إنجازٍ عظيم كالذي تحقق.”
خلال كأس القارات 2013 الذي أقيم في البرازيل سلّم حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث وناصر الخاطر المدير التنفيذي للاتصال والتسويق في اللجنة “إيفاريستو” تذكاراً أسعده.

تمثل بصورة ضمت كل اللاعبين الذين خاضوا معه بطولة كأس العالم للشباب في أستراليا، والذين أصبحوا بعدها سفراء ناجحين لملفّ قطر الذي فاز بشرف استضافة كأس العالم 2022.
“إيفاريستو” الذي درّب منتخب قطر منذ عام 1980-1986 وفي عام 1992، ما زال على اتصال بأعضاء فريقه السابقين وقد عبر عن سعادته بحصول قطر على حق استضافة كأس العالم 2022قائلاً: ” لقد سُرِرت جدّاً حين فازت قطر بحقّ تنظيم كأس العالم 2022، وأنا واثقٌ من قدرتها على تنظيم بطولةٍ رائعة لا تُنسى.
قطر الآن بحاجة لبناء فريق قويّ ليخوض البطولة على أرضه، وعليهم أن يبنوا فريقاً من الشباب كما فعلنا عام 1981.”