الاتحاد القطري لكرة القدمأخبار
31.08.2016 23:17 في :

متابعة : بلال مصطفي / ب//

لطالما تم اعتبار الإرث الذي سيتركه كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر والمنطقة بمثابة أهم حصيلة للبطولة، ولهذه الغاية، بدأت بالفعل عمليات التخطيط والتنفيذ لترجمة هذا على الأرض من خلال مجموعة متنوعة من البرامج والمبادرات.

في هذا الإطار وضعت اللجنة العليا خططها في مجال الإرث آخذة بعين الاعتبار رؤية قطر الوطنية 2030، وتشكّل الركائز الأربعة لهذه الرؤية، وهي التنمية الاقتصادية والبشرية والبيئية والاجتماعية، المبادئ التنظيمية لكتاب الإرث يسمح للجنة العليا بترجمة خططها في مجال الإرث إلى واقع من خلال برامج ومبادرات مثل “معهد جسور ” و”رعاية العمال ” و”تحدي 22 ” و”ترشيد 22 “.

لم يكن هذا ليتحوّل إلى عمل ملموس دون شركاء أساسيين يضطلع كل منهم بدور جوهري بالوفاء بالالتزامات في مجال الإرث طوال مرحلة التحضيرات لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 وما بعدها، وبالإضافة إلى تحديد هذه الالتزامات، يوفّر الكتاب معلومات مفصّلة عن كل من المبادرات العشرين التي بدأ العمل بها بالفعل، بالإضافة إلى تلك التي ستنطلق مستقبلاً.

يستهل السيد حسن الذوادي أمين عام للجنة العليا للمشاريع والارث في مقدمة “كتاب الإرث” أن “قطر منذ أن بدأت بالتخطيط لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، وضعتْ مسألة تحقيق إرث مستدام لهذه البطولة نصب عينيها”.

وأردف قائلاً: “ليست تقنية التبريد وتصاميم الاستادات المركبة إلا أمثلة بسيطة على الدور الأساسيّ الذي احتله الإرث في خططنا وفكرنا.

لقد أدركنا خلال وضع الخطط أن استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم ستكون دافعاً لبناء إرث طويل الأمد في مختلف المجالات، كمشاريع البنية التحتية وغيرها من أشكال الإرث المعنويّ والمعرفيّ.

إذ أن هذه البطولة قادرة على تطوير إمكاناتنا البشرية، وتعزيز الحوار ومد الجسور بين الحضارات والثقافات المختلفة، وتحفيز جيل الشباب على ممارسة الرياضة.”

“كتاب الأرث” الذي تم تقديم نسخة منه إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو يحدد إلى جانب الركائز الأربعة لرؤية قطر الوطنية 2030 ما ستتركه بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 من إرث على المستوى الرياضي.

ومن شأن هذا الإرث أن يكون له مفاعيل عميقة في قطر والمنطقة والعالم، ويوضح هذا الكتاب الكيفية التي ستدفع بها هذه البطولة نحو إنشاء بنية تحتية جديدة وصناعات حديثة وخبرات مكتسبة، وهو ما يصبّ في الجهود التي تسعى ليتمتع السكان بالصحة والنشاط على المستوى البدني.

ومن أبرز معالم الإرث المستدام للبطولة إنشاء استادات ذات مستوى عالمي وإطلاق مبادرات وحملات لرفع نسبة المشاركة بكافة الرياضات في أرجاء الشرق الأوسط.

وهو ما أشار إليه السيد الذوادي في مقدمته: “نحن نمتلك نظرة استشرافية ونهجاً شاملً تجاه الإرث، يمنحنا الفرصة لتطوير بنيتنا التحتية، ورسم صورة إيجابية تُغيّر التصور العالمي النمطي عن بلادنا ومنطقتنا، وتقديم دعوة مفتوحة للعالم أجمع -قد تكون الأولى بالنسبة للعديد منهم- للاستمتاع بكرم ضيافتنا، وعراقة تراثنا وتاريخنا، وثراء ثقافتنا.”

وختم الذوادي مقدمته قائلاً: “ستستثمر قطر التأثير الإيجابيّ لكرة القدم لتتحول إلى مركز عالمي للتقدم المجتمعي، والتعليم، والابتكار، والرياضة. نحن ملتزمون بدفع عجلة التنمية والتقدم، ورسم ملامح مستقبل بلادنا ومنطقتنا والعالم بأسره، ونتحمل مسؤولية الوفاء بوعودنا، ونهدف من خلال ذلك تحقيق الاستفادة القصوى من الإرث الكبير الذي ستتركه أول بطولة لكأس العالم لكرة القدم في الشرق الأوسط”.