الاتحاد القطري لكرة القدمأخبار
17.12.2014 22:49 في :

متابعة: بلال مصطفى/ب//

أصدرت اللجنة العليا للمشاريع والإرث تقريرها نصف السنوي الأول حول مراقبة تطبيق معايير رعاية العمال الخاصة باللجنة العليا للمشاريع والإرث (والمعروفة بمعايير رعاية العمال).

ويحدّد التقرير الأهداف والإنجازات والتحديات التي تتعلق بالأشهر الستة الأولى من تنفيذ معايير رعاية العمال التي تم وضعها بالتشاور مع خبراء في قطاع العمل وحقوق الإنسان.

متضمنة مجموعة من المتطلبات الملزمة لجميع المقاولين الذين يعملون في مشاريع اللجنة العليا. كما يلخص التقرير التقييم الذاتي لتجربة اللجنة العليا في تطبيق معايير رعاية العمال في الأشهر الستة الماضية بعد الإعلان عنها في فبراير 2014.

وفي تعليقه على إصدار التقرير قال حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث: “تُواصل اللجنة العليا تحقيق تقدمٍ ملحوظٍ في مجال تطوير ظروف رعاية العمال.

ويُعدّ هذا التقرير تقييماً ذاتياً شفافاً، يوضح حجم التعقيدات والتحديات التي تواجهنا في التعامل مع هذه المسألة، كما يُظهر في الوقت ذاته حجم التقدم الكبير الذي حققناه حتى اليوم”.

ويكشف هذا التقرير لأول مره بيانات الالتزام الخاصة بمشاريع بطولة كأس العالم لكرة القدم. وتعليقاً على ذلك، قالت فرح المفتاح رئيس لجنة رعاية العمال في اللجنة العليا: “رغم أننا ما زلنا في مراحل مبكرة من هذه العملية.

إلا أننا نرى ضرورة الالتزام بالشفافية والحرص الدائم على اطلاع شركائنا بما حققناه من تقدم”. وأضافت: “إننا نتطلع من خلال الحصول على هذه المعلومات .

ونشرها إلى إجراء مناقشات مثمرة حول بعض التحديات التي نواجهها وكيفية توسيع نطاق الحلول اللازمة لها والتي أثبتت نجاحها حتى الآن”.

ويلخص التقرير الذي يحتوي على شهادات وآراء المقاولين والعمال أهم الإنجازات التي حققتها اللجنة العليا في الأشهر الستة الأولى من تطبيق معايير رعاية العمال.

وقد تمكنت اللجنة العليا بالتعاون مع شركائها من دمج عمليات تقييم رعاية العمال خلال مرحلة طرح المناقصات فضلاً عن وضع الآلية القانونية التي تربط دفع مستحقات المقاول بمدى التزامه بمعايير رعاية العمال وإنشاء نظام تدقيق لمراقبة الأوضاع في مواقع البناء وأماكن سكن العمال

كان من بين النتائج البارزة لعمل اللجنة العليا للمشاريع والإرث التحسن الملحوظ الذي حصل في أماكن سكن العمال، وهو الموضوع الذي خضع لمناقشات مستفيضة في وسائل الإعلام مؤخراً حول العمالة الوافدة في قطر.

وقال ستيفان فان دايك، أحد أعضاء فريق الالتزام بمعايير رعاية العمال التابع للجنة العليا: “لقد ركزنا في المقام الأول على القضايا الأكثر إلحاحاً.

وهي التأكد أن جميع العاملين في مشاريع اللجنة العليا يعيشون في أماكن نظيفة وآمنة”. وأضاف: ” في الوقت الذي أظهر فيه بعض المقاولين مستويات عالية في ظروف المعيشة المتوفرة في أماكن سكن عمالهم.

ومازال البعض الآخر بحاجة إلى المساعدة لفهم المعنى الصحيح لظروف المعيشة الجيدة.

لقد سرّنا رؤية التحسن في أداء المقاولين وتجاوبهم مع ما قدمناه لهم من تعريف بمعاييرنا، حيث قام الكثير من المقاولين بتحسينات ملحوظة بشكل سريع.”

بالإضافة إلى تسليط الضوء على ما تم تحقيقه من نجاحات، يوضح التقرير أيضا بعض التحديات التي واجهتها اللجنة العليا أثناء تطبيق معايير رعاية العمال على سوق العمل.

وبغض النظر عن قلة الوعي بمتطلبات معايير رعاية العمال في البداية، إلا أن فريق الالتزام بمعايير رعاية العمال التابع للجنة العليا وجد بأن المدة القصيرة لبعض العقود قد جعلت من الصعب العمل مع الشركات في حل بعض القضايا الأكثر تعقيداً التي تواجهها العمالة الوافدة.

وعقّب دايك قائلاً: “أخذ المقاولون وقتاً أقصر مما كنا نتوقع للارتقاء بأماكن سكن العمال إلى المستوى المناسب، كما كان لديهم جميعاً موقف إيجابي تجاه المعايير وكانوا سعداء بالعمل كشركاء معنا.”

كما أكد: “إن التحدي الحقيقي يكمن في حل المسائل الأكثر تعقيداً، مثل التوظيف الأخلاقي للعمال، الذي يستلزم وجود طبقات من المقاولين والمقاولين الفرعيين في البلدان المصدرة للعمالة .

ممن يعملون خارج الإطار التنظيمي المعتمد في قطر. ويحتاج حل هذه القضايا لمزيد من الوقت، فضلاً عن المشاركة في مبادرات تجمع الشركاء المتعددين”.

وحددت اللجنة العليا تحديات إضافية في سياق مناقشاتها مع العمال أثناء عمليات التدقيق وفي منتديات رعاية العمال. وفي هذا الشأن، قال ميغان جنكيز .

أحد أعضاء فريق الالتزام بمعايير رعاية العمال: “قام إثنان من المقاولين العاملين في مشاريعنا بإنشاء منتديات خاصة برعاية العمال منذ شهر فبراير، وكان ذلك أمراً في غاية الروعة.”

وأضاف: “إن الشيء الرائع في المنتديات أنها تعطي العمال فرصة لإجراء حوار حقيقي مع الإدارة واللجنة العليا حول كل ما يتصل برعاية العمال.

ومن خلال هذه المناقشات وجدنا – أحياناً- أن بعض ما يفضله العمال لا يتفق مع ما تتطلبه هذه المعايير، كفرضنا وجود ستائر في غرف النوم حفاظاً على الخصوصية، الأمر الذي وجدنا أنه غير مفضل من قبل العمال.

لقد تعلمنا من هذه النقاشات الشيء الكثير، وسيؤدي في بعض الحالات إلى مراجعات للمعايير وتعديلها.” وستشرف اللجنة العليا على إنشاء المزيد من منتديات رعاية العمال من قبل المقاولين في الأشهر القادمة، بالإضافة إلى إنشاء منتدى برنامج الرعاية والذي من شأنه خلق حوار أوسع بين العمال والإدارة في جميع المشاريع.

وقد دعت اللجنة العليا منظمة العفو الدولية المتخصصة بحقوق الانسان إلى اعطاء ملاحظاتها حول التقرير قبل صدوره. وقد عبرت المنظمة خلال محادثاتها مع لجنة رعاية العمال عن تقديرها للخطوات الإيجابية التي قامت بها اللجنة العليا .

وأعطت رأيها بكل صراحة في المسائل التي تحتاج الى تحسين بما يتماشى مع البيانات السابقة. وقد رحبت اللجنة العليا بالمشاركة البنّاءة مؤكدةً على وجود إمكانية للمزيد من التطوير.

وفي هذا السياق، صرّحت فرح المفتاح رئيس لجنة رعاية العمال في اللجنة العليا بأن “التعاون مع منظمة خارجية في إعداد التقرير قد ساعدنا على رؤية المواضيع من منظور مختلف.

ونحن نخطط مستقبلاً لضم مجموعة أوسع من الخبراء أصحاب الخبرات الأكاديمية والحكومية وغير الحكومية والتجارية لمساعدتنا في مراجعة التقارير العامة.”

وفي الوقت الذي يوضح فيه التقرير ما تم إحرازه من تقدم بشأن القضايا الرئيسية، فإن اللجنة العليا مازالت تلاحظ وجود تحديات كبيرة. وفي الأشهر القادمة.

تخطط اللجنة العليا لإصدار النسخة الثانية من معايير رعاية العمال والتي ستحتوي على تحديثات مبنية على الدروس المستفادة والمناقشات المستفيضة مع العمال والمقاولين وممثلين عن الحكومة والنقابات العمالية والمنظمات غير الحكومية.

وأضاف الذوادي: “تُعد التحديات التي تواجهنا أكبر من قدرة أي مؤسسة أو دولة على التعامل معها بمفردها، لذا كان من الضروريّ أن نتعاون مع مختلف المؤسسات والهيئات ونُشركها في جهدنا.

وأن نوسع إطار نقاشاتنا ليشمل العمال والشركاء الآخرين، إذ يُعزز ذلك من فرص إيجاد الحلول المناسبة ذات التأثير الدائم. ونحن واثقون من أن اتباع سياسة ثابتة وواضحة لرعاية العمال.

ومتابعة حتى أدق التفاصيل المتعلقة بهم، والتعاون المستدام مع شركائنا سيوفر بيئة عمل صحية وآمنة في جميع مشاريع بطولة كأس العالم.”