الاتحاد القطري لكرة القدمالمنتخبات | الفريق الأول

الدوحة – أحدث انتشار فيروس كورونا شللاً كاملاً على صعيد الرياضة إن كان ذلك في الميادين المحلية أو الإقليمية والقارية أوحتى الدولية ولم يقتصر الأمر على التجميد القسري للبطولات والمنافسات القائمة ، بل تم أخذ قرارات أكثر قسرية بتأجيل بطولات كبرى كدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو وكأس أوروبا وكوبا أمريكا إلى آخر البطولات الرياضية التي تمتلك اهتماماً كبيراً من الجماهير الرياضية على امتداد الكرة الأرضية.

وسط كل هذه التأجيلات و الرزنامة المتأرجحة في ظل مواجهة عدو خفي ، وجد الآف اللاعبين الرياضيين أنفسهم في العزل الطوعي أو الإلزامي، مع ما يتطلب ذلك منهم من بذل جهد إضافي للحفاظ على لياقتهم البدنية و حضورهم الذهني ، خصوصاً مع الضبابية السائدة والتي تجعل الجميع غير قادر على معرفة موعد انطلاق المنافسات الرياضية من جديد.

وللحديث عن هذا الأمور وتأثيرها على اللاعبين كان لنا هذا الحديث مع حسن الهيدوس كابتن المنتخب القطري ونادي السد وذلك للحديث حول مدى تأثير ” الكورونا ” على الجانبين البدني والذهني للاعبين .

في البداية نود أن نطمئن الجمهور الرياضي عنك بعد الإصابة التي تعرضت لها والتي أبعدتك عن المستطيل الأخضر، فأين وصلت في رحلة العلاج ؟

أشكرك وأشكر الجمهور الكريم على هذا السؤال وأود أن أبين أنني لازلت تحت الاشراف الطبي والعلاج المتواصل و ذلك بالتنسيق بين الجهاز الطبي للمنتخب الوطني ومستشفى الطب الرياضي اسبيتار وأتمنى العودة للملاعب في أقرب فرصة ممكنة .

دعنا نتحدث عن موضوع العصر.. فيروس الكورونا .. ما مدى تأثير الأضرار التي سببها هذا الوباء العالمي عليكم كلاعبين ؟

من دون شك في أن فيروس كورونا أحدث خللاً كلياً في رزنامة الموسم الرياضي ، حيث تعطل كل شيء و تم تأجيل كافة البطولات المحلية والخارجية مما انعكس بشكل سلبي على الجوانب البدنية والذهنية للاعبين الذين كانوا في أعلى درجات الاستعداد لمتابعة الموسم الرياضي.

لكن أنتم كمحترفين لابد من وجود خطة إعداد بدني في هذه الفترة ؟

بكل تأكيد هناك خطة إعداد ومتابعة يومية من الأجهزة الفنية على جاهزية اللاعبين، حيث أننا وضعنا في الحسبان بأن العودة للملاعب قد تكون في أي لحظة ولابد أن نكون جاهزين لاستئناف التدريبات.

كما أنه من الضروري أن يحرص اللاعب على حالته البدنية ، فعدم جاهزيته ستوثر عليه بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة والمتبقيه من عمر المسابقات ، فهي مرحلة صعبة ولابد من النظر إليها بعمق أكبر بالنسبة لنا كلاعبين.

أفهم من حديثك بأن هناك تدريبات إضافية يقوم بها اللاعب من نفسه ؟

لاشك في أن التدريب عن بعد مهم جداً ، ولكن لابد من أن نواصل و نواظب على التدريبات الخاصة للوصول إلى معدل بدني يسمح للعودة للمباريات في أي لحظة، وهي مسؤولية ملقاة على عاتق كل لاعب في ظل ضرورة تطبيق مبادئ الاحتراف، وهنا لا يقتصر الأمر على التدريبات فقط بل يشمل أيضاً التغذية الصحية والارشادات الطبية .

ولكن ماذا بعد التدريبات .. كيف تقضي اليوم في العزل الصحي؟

الكورونا أجبرنا على الشعور بمرارة الاعتزال مبكراً .. لا أخفيك سراً فإن شغف المباريات والتدريبات نقتقده نحن اللاعبون ، لذلك كان لابد أن نعوضها عبر استثمار فرصة تطوير مهارات أخرى تخفف علينا فترة توقف النشاط الكروي.

أنتم كلاعبين لكم دور مهم في توعية المجتمع من هذا الموضوع بعيداًعن الملاعب فكيف تقومون بهذا الدور؟

من دون شك هناك مجموعة كبيرة من اللاعبين قاموا بالتطوع من أجل خدمة البلد في هذه المرحلة التي تتطلب تكاتف الجميع للخروج بأقل الاضرار وأن تزول هذه الغمة بإذن الله بأسرع وقت ممكن وبالتالي لابد أن نعي تماماً الجهود المبذولة من الدولة من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع وذلك بالالتزام بالارشادات الطبية وعدم التهاون فيها فشعار المرحلة الحالية هو : “سلامتك هي سلامتي”.

ماذا تود أن تقول في الكلمة الأخيرة؟

أود أن أؤكد بأننا متعطشون لعودة الحياة لملاعب كرة القدم والسير قدماً لنهاية موسم مميز وأن نكون دائما عاقدي العزم على تقديم الأفضل لكرة القدم القطرية وأشكركم مجدداً على هذا اللقاء الذي أتاح لي فرصة التواصل مع الجمهور الذي نتشوق لرؤيته مجدداً يؤازرنا في المدرجات في مختلف المناسبات الكروية المحلية والخارجية.