الاتحاد القطري لكرة القدمأخبار
15.06.2014 12:58 في :

متابعة: بلال مصطفى/ب/م//

فى الوقت الذي تتوجه فيه أنظار العالم بأسره الى البرازيل لمتابعة المونديال، سيتوجه التركيز مجددا إلى قطر مع استمرار وسائل الإعلام في مهاجمة قرار الفيفا بمنح بلادنا حق استضافة نهائيات كأس العالم في 2022.

عندما فكرت قطر بأن يكون لها ملف استضافة لنهائيات كأس العالم لأول مرة، كنا نعرف بأنه لم يسبق لأي دولة عربية أن نالت شرف الاستضافة على الرغم من شغف منطقتنا العربية الكبير بكرة القدم.

كنا نؤمن بأن بطولة كأس العالم في قطر ستوفر فرصة لتغيير الصور النمطية عن المنطقة وستزيل الحواجز الثقافية ومنح بقية العالم صورة أفضل عن الدول العربية والشرق الأوسط، ولكن للأسف، في هذا الوقت هناك من يضع العقبات والعراقيل ليمنع تحقيق ذلك الهدف النبيل.

خلال الأيام القليلة المقبلة نتوقع استمرار الهجوم العالمي على قطر وعلى ملفنا الناجح لاستضافة كأس العالم في 2022. هذه الإدعاءات والافتراءات لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى تشويه سمعة لجنة ملف قطر 2022 .

فالسيل المستمر من الإدعاءات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام عقب اللقاءات التي عقدناها مع رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق التابعة للفيفا انطوت على محصلة لم تمس ملفنا، لكن بعض هذه الحملات كانت تحاول الإساءة لملفنا من خلال ربطه بلمفات وقضايا اخرى بلا وجه حق.

إن توقيت إطلاق هذه الإدعاءات لم يحصل من قبيل الصدفة، بل جاء في نفس الأسبوع الذي إلتقينا فيه مع السيد غارسيا، وقبل أسبوع من اجتماعات المكتب التنفيذي وكونغرس الفيفا في البرازيل. وقد أصبح إطلاق الإدعاءات في مثل هذا التوقيت أمرا معتادا حيث يسبق الاجتماعات والتواريخ الهامة في رزنامة الفيفا.

لقد أصبح من الواضح بأن هذه التسريبات ليست محاولة لتسليط الضوء على عملية تقديم الملفات لإستضافة بطولتي 2018 و2022 فحسب و انما محاولة صارخة للتأثير على سير إجراء التحقيقات المستقلة والجارية حاليا، ونرى بأنه إذا كان مصدر هذه التسريبات المذكورة يمتلك الأدلة اللازمة لها، فلماذا لا يقدمها إلى السيد غارسيا كما طلب، بدلا من تمرير ها لوسائل الإعلام.

إن الجميع يتفق على أن التحقيقات النزيهة يجب أن تتم وفق مبدأ أن المذنب بريء حتى تثبت إدانته. ولكن حين تلقت لجنة ملف قطر طلب السيد غارسيا السماح للتحقيقات بأن تأخذ مجراها، وجدنا من يحاول القفز على حقنا بوجود تحقيقات نزيهة من قبل بعض الأطراف التي تحاول التأثير على تحقيقاته.

لقد أظهرنا تعاوناً كاملا وشفاف مع تحقيقات الفيفا ونعلن مجددا أن ليس لدينا مانخفيه حيث قام موظفو اللجنة العليا بالإلتزام التام لطلب المقابلة وطلب المستندات والإجابات في التحقيقات.

إننا ندرك بأن التسويق الناجح يشكل جزء لا يتجزأ من كل ملف ناجح لاستضافة اي حدث رياضي عالمي كبير، كما نعلم ايضاً ان المنافسة ستكون شرسة واننا كأعضاء فريق ملف قطر 2022 في سن الشباب لا نمتلك الخبرة الكافية في عالم كرة القدم كالتي يمتلكها باقي المنافسين المخضرمين .

لذلك كان علينا السعي أكثر من غيرنا وبذل مجهودات مضاعفة والعمل لاستثمار اصغر الفرص قبل اكبرها وطرق جميع الابواب بما فيها الموصدة أمامنا والتواصل مع صناع القرار بنسبة اكبر من منافسينا.

وفي كل جانب من عملية التقدم بملفات استضافة بطولتي كأس العالم 2018-2022 كنا شديدي الحرص على إظهار التزامنا التام بلوائح وتعليمات الفيفا، وشمل هذا الإلتزام، علاقتنا مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ورئيسه وعضو المكتب التنفيذي للفيفا محمد بن همام، الذي تم ذكر اسمه مرارا من قبل الصحافة على أساس أنه على علاقة بملفنا و لنكون أكثر دقة ووضوحاً نقول أن السيد محمد بن همام هو من قطر، لكنه لم يكن عضوا في فريق ملف قطر.

إننا لم ننكر يوماً علاقتنا مع السيد بن همام. فهو عضو في المكتب التنفيذي، وكان علينا أن نعرض عليه خططنا واقناعه بأن ملفنا هو الخيار الصحيح لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022 ، ولما كان السيد محمد بن همام له حق التصويت، فقد كان من المهم لنا الحفاظ على علاقة العمل معه، وليس في ذلك ثمة ما يمنع، بل أننا كنا نأمل بالطبع دعمه لملفنا كما كنا نأمل ذلك مع كل عضو من أعضاء المكتب التنفيذي.

عندما إنطلقنا في رحلة التسويق لملفنا، كنا نعي صعوبة ذلك وواجهنا تحديات كبيرة لم نتردد في مواجهتها رغم ضخامتها، لكننا اجتهدنا وعملنا على تحويل هذه العقبات إلى فرص من خلال ايماننا المطلق بقدراتنا في استخدام الثقة المكتسبة من استضافة الأحداث الماضية، مثل كأس العالم للشباب عام 1990، وكأس آسيا 2011.

وعندما بدأ الصراع يأخذ طريقه إلى عناوين الصحف، أردنا ان تكون كأس العالم فرصة لجمع الناس معا، فبدأنا من الداخل حيث شمل فريق عمل ملفنا مختلف الأعراق والجنسيات الذين شاركونا ذات الهدف.

قمنا بتطوير تقنيات التبريد للتعامل مع المناخ في الشرق الأوسط، والتكنولوجيا التي يمكن أن تكون مفيدة بشكل كبير للدول التي تمتلك ظروفا مناخية مماثلة في جميع أنحاء العالم. ولأننا ندرك صغر مساحة بلدنا، فقد تعهدنا ببناء الملاعب ذات الوحدات المركبة لضمان استخدامها في مرحلة ما بعد 2022 ولتلبية احتياجات قطر. كما وعدنا بالتبرع ب 170 الف مقعد منها بعد البطولة للدول التي تفتقر إلى البنية التحتية الرياضية.

كما أخذنا بعين الإعتبار التحديات التي واجهتها النسخ السابقة من كأس العالم، روجنا لمفهوم البطولة المضغوطة (ملاعب متقاربة المسافات جغرافياً).

وأخيرا، فقد تعهدنا بأن تكون هذه البطولة حافزا لدفع عجلة النمو والتطور في بلدنا والمنطقة.. وأحد أمثلة ذلك، إلتزامنا في وضع الحلول المستدامة لمسألة العمالة حيث وضعنا معايير رعاية والتي ستكون إرثاً مستداماً العمال لقطر على الصعيد الإجتماعي والبشري يستمر أثرها إلى مابعد كأس العالم وليس لوقت إقامة البطولة في 2022 فحسب.

إن بطولة كأس العالم في قطر ليس مجرد فكرة أو اقتراح، بل هي هدف نسعى لتحقيقه في السنوات الثمان القادمة من خلال تفاني كل من يعمل في هذا المشروع، ونحن نعمل لتحقيق حلمنا باستقبال جماهير كرة القدم من جميع أنحاء العالم في قطر ولأول كأس عالم في الشرق الاوسط عام 2022.

بنهاية هذا العام ستكون هنالك 3 ملاعب تحت الإنشاء وملعبان تحت التطوير ولم يبخل بلدنا في دعمه من خلال إنفاق 23 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية للمواصلات وحدها.

فالناس في قطر ملتزمون بالترحيب بجماهير كرة القدم من جميع انحاء العالم في بلدنا في اول بطولة كاس عالم في الشرق الاوسط ونحن نؤمن بأنه لا يوجد أي سبب يحول دون جعل هذا الحلم حقيقة في 2022.