الاتحاد القطري لكرة القدمأخبار
29.12.2014 12:59 في :

متابعة: بلال مصطفى/ب/فيفا//

نشر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقريراً مطولاً عن إنجازات الكرة القطرية في عام 2014 والذي عرض البطولات التي حققتها منتخباتنا الوطنيةوجاء فيه …

تتواصل دقات الساعة وتنقضي تباعاً تمهيداً لرحيل العام 2014؛ لعل هذا الأمر يبدو عادياً في كثير من الأماكن، لكنه ليس كذلك في قطر، فهذا البلد الشغوف بكرة القدم والمتطلع للمستقبل، لن ينسى البتة ما حمله 2014 من إنجازات ستبقى محفورة في تاريخها الكروي أبد الدهر.

فقد عاشت الكرة العنابية لحظات كبيرة من الفرح على كافة الأصعدة، ولعل نسبة النجاح قد تصل إلى 100% ذلك أن المنتخبات القطرية حصدت الإنجاز تلو الآخر على مدار الإثني عشر شهراً الماضية، حيث كانت التتويجات الجماعية والفردية زاخرة بكل الألقاب.

يأخذكم موقع FIFA.com في رحلة عبر عام 2014 لنكتشف أسرار الأفراح والألقاب القطرية التي تميزت طيلته …

Untitled

نيل لقب غرب آسيا

استضافت الدوحة منافسات النسخة الثامنة من بطولة غرب آسيا وبعدما شاركت قطر في نسخة 2008، ومع تطور هذه البطولة، عاد العنابي للمشاركة من جديد للمرة الثانية، وشتان ما بين تلك المشاركة وهذه.

حيث دخل المنتخب العنابي البطولة بأهداف واضحة كان في مقدمتها نيل اللقب. وأوكلت المهمة إلى المدرب الجزائري القدير جمال بلماضي الذي تسلم أولى مهماته في الإتحاد القطري بعد أن درّب فريق لخويا وقاده لنيل الدوري القطري مرتين.

وضع بلماضي خطته المعتمدة على إشراك الكثير من اللاعبين الجدد، بهدف إكسابهم الخبرة ومنحهم الثقة ورفد المنتخب الأساسي بهم لقادم الإستحقاقات بما أن هذا الفريق أطلق عليه “المنتخب الرديف”.

وما أن بدأت البطولة حتى أبان رجال بلماضي عن قدرات فاقت التوقعات، فسجلوا الإنتصار تلو الآخر.

وكانت الحصيلة أربع إنتصارات كاملة وتسجيل غلة وفيرة من الأهداف بلغت عشرة أهداف لقاء هدف وحيد هز الشباك، ليكون يوم التتويج أمام منتخب الأردن يوم 7 يناير/كانون الثاني.

وقد كان الحصول على اللقب الكبير للمرة الأولى، وتتويج الموهوب علي أسد بجائزة أفضل لاعب والمهاجم بوعلام خوخي بلقب الهداف، عدا عن ظهور الكثير من الأسماء التي عززت المنتخب الوطني، مكاسب كبيرة جناها العنابي.

ولعل المدرب جمال بلماضي كان صاحب الإنجاز الأبرز حيث أظهر قدرات فائقة في التعامل مع لاعبيه ومنافسيهم خلال كل المباريات، وكان الإجماع على أنه سيكون ذو شأن في عالم التدريب فيما بعد.

وبعد التتويج كان بلماضي قد تحدث حصرياً لموقع FIFA.com حيث قال “لقد كانت بطولة مثالية لنا، وقدمنا أداءاً رائعاً طيلة المباريات، وسجلنا الكثير من الأهداف ولم نعرف غير الفوز.

كان اللاعبون عند حسن الظن، وأرادوا اللعب لاسم بلدهم ونجحوا في مهمتهم وسيكون لهم مستقبل باهر.”
استقبال 2
شباب قطر زعماء القارة

بعد أن ضمن التأهل منذ العام 2013، حانت لحظة الحقيقة أمام منتخب شباب قطر، حيث دخل غمار كأس آسيا تحت 19 سنة في شهر أكتوبر/تشرين الأول والتي جرت في ميانمار.

ولعل أكثر المتفائلين لم يتوقع أن ينتهي الأمر بالتتويج باللقب، لكن وحدهم “نجوم المستقبل” كانوا على ثقة في قدراتهم وترجموا مهاراتهم فوق أرضية الميدان.

قام الفريق الشاب ببطولة مثالية للغاية بدأت بالفوز على كوريا الشمالية “المرشح الدائم للقب” وتواصلت مع تصدر المجموعة الرابعة بانتصارين وتعادل.

واستمرت بأفضل ما يكون في ربع النهائي بالفوز على التنين الصيني (4-2) لينتزع العنابي الصغير بطاقة الترشح لنهائيات كأس العالم تحت 20 سنة نيوزيلندا 2015 FIFA.

ولم يتوقف المنتخب الواعد عند هذا الإنجاز بل امتد للفوز على صاحب الأرض والجمهور ميانمار في نصف النهائي 3-2، ومن ثم تحقيق اللقب الكبير حين جدد التفوق على كوريا الشمالية في النهائي (1-0).

حصد الفريق اللقب للمرة الأولى ونال أحمد معين جائزة أفضل لاعب في البطولة، وأحرز أحمد السعدي لقب الهداف، وعاشت قطر على إيقاع إنجاز فريد يتحقق للمرة الأولى.

ولكنه أعاد للأذهان التأهل للنهائيات العالمية حين كانت قطر قد شاركت مرتين من قبل، إذ سبق وأن خسرت اللقب في نسخة 1981، ثم حين استضافت الحدث العالمي في نسخة 1995.

ولعل هذه الجهود المتضافرة جاءت تحت قيادة المدرب الأسباني فيليكس سانشيز، الذي عاش فرحة كما اللاعبين عقب إنتهاء اللقاء النهائي التاريخي، حيث قال بعده “هذه سعادة لا توصف. اليوم توّجنا بلقب آسيا للمرة الأولى.

وهذا الفريق أكد جدارته وأحقيته بالتتويج, هذا هو مستقبل كرة القدم القطرية، لقد قاموا بمجهودات جبارة، واستحقوا هذه الإنجازات.”
استقبال
استعادة زعامة الخليج

بعد أن تولى جمال بلماضي مهامه لقيادة منتخب قطر الأول في مارس/آذار، بدا الخط البياني يأخذ منحى تصاعدي وتجلى ذلك في الفوز بالعديد من المباريات الودية التي أتت في برنامج تحضيرات العنابي لخوض كأس آسيا 2015 في أستراليا.

ولعل بطولة كأس الخليج بنسختها الـ22 التي أقيمت في السعودية خلال نوفمبر/تشرين الثاني أكدت على الطريق الإيجابي الذي يمضي عليه العنابي مع مدربه الجديد.

دخل القطريون البطولة وهم في الصف الثاني من الترشيحات، ولكن سارت الأمور بما يشتهي بلماضي، حيث تخلص من ضغط الدور الأولى بثلاث تعادلات والحلول بالمركز الثاني.

ليقدم العنابي أفضل مستوياته في نصف النهائي أمام عمان ويحقق الفوز 3-1، ثم يظهر بثوب مختلف كان أقرب للمثالي أمام السعودية وجمهورها الكبير في موقعة النهائي.

ويحقق الفوز رقمياً 2-1 وتكتيكياً دون شك، وليتوج بالكأس الثمينة للمرة الثالثة في تاريخه وبعد غياب طويل دام 10 سنوات كاملة.

وبعد اللقاء تحدث بلماضي لموقع FIFA.com مؤكداً “كنا نعلم مدى الصعوبات التي سنواجهها، وكنا مستقرين نفسياً وتجلّى ذلك في الأدوار النهائية.

قدمنا عروضاً ممتازة في نصف النهائي والنهائي وكان اللاعبون جاهزين واستحقوا التتويج. هذه خطوة مهمة للمستقبل الذي ننظر إليه بثقة وطموح كبير.”

ولم يختلف نجوم الفريق العنابي في تعبيرهم عن الفرحة وتأكيدهم على جدراتهم بالفوز، حيث أكد وسام رزق الذي سبق وأن توّج باللقب الثاني في 2004 “هذا يوم سعيد جداً بالنسبة للكرة القطرية التي استعادت مكانتها.

وكلا اللقبان لهما نفس الأهمية بالنسبة لي كوني توّجت بهما، والأهم أن هذا اللقب سيعطينا دافعاً للمزيد من الإنجازات في المستقبل القريب.”

ولم يختلف رئيس الإتحاد القطري حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني قائد المنظومة الكروية في قطر على أن فريق بلاده استحق اللقب، وشرح ذلك قائلاً “يجب النظر لأداء الفريق بمجمل البطولة.

وقياساً لذلك كان العنابي هو الأفضل بين المتنافسين، واستحق اللقب عن جدارة. لم يتأثر بضغط الارض والجمهور وقدم مستوى رائع في النهائي.

هذه بداية جديدة لنا جميعاً لنبذل المزيد من الجهود، وستكون محطتنا المقبلة في كأس آسيا بذات التركيز، ونأمل التوفيق لهذا الفريق المبشر بالخير.”

حصدت كرة القدم القطرية إنجازات مستحقة غابت عنها طويلاً، منحتها الأفراح وستكون بمثابة شارة إنطلاق جديدة لمستقبل واعد تسعى له بكل قوة.

رجال 4